مسجد الخميس .. ضمن البيوت الآيلة للسقوط ..؟؟!!
27 يونيو 2009
” alt=”مسجد الخميس … يستغيث” />
تحديدا في فبراير 2007 م تم عرض موضوع قضية مسجد الخميس في الصحافة المحلية .. والمتمثلة في ذلك الإهمال من قبل المسئولين في مجال التراث و السياحة .فالموقع الأثري يفتقد إلي ابسط الخدمات فهو بلا كهرباء أو ماء ولا صيانة أو ترميم لذلك الصرح الإسلامي.. وقد تم تسليط الضوء سابقا إلي مدى الحاجة الملحة لصيانة والترميم .. فجاء الرد الإعلامي الكبير المزخرف من إدارة التراث في ذلك الوقت بوعود مهلهلة .. بان هذا الصرح تم إعداد ميزانية له تبلغ مليون دينار وهي مساهمة من البيت الخليجي وقد أطنب المسئولون في الديباجة ..لقولهم بان التطوير يشمل على إنشاء متحف متخصص بالإضافة إلى مسجد و مدرسة و مقبرة وسيتم جلب خبراء الآثار من أوربا .. كما هو معتاد من قبل المسئولين في الحكومة إن هذا التطوير خلى من نقطة في غاية الأهمية و هي الموعد المحدد للبدء فيه ..!!! فهو إلى اليوم مازال مسجد الخميس يعاني من التهميش وعدم الاهتمام .. واعتقد إن إدارة التراث .. والتي هي اليوم تتبع وزارة الثقافة و الإعلام تفتقد إلى السمةالدولة.ة من وضع الخطط و الاستراتيجيات للمحافظة علي المواقع الأثرية الإسلامية أو علي الأقل صيانتها ..!!! فقضية مسجد الخميس ليست سوى مثالا حيا للوضع العام السائد في الدولة .. فمنذ سنوات تم تخصيص ميزانية للصيانة و الترميم تم التبرع بها من قبل جهات أجنبية … ولسبب ما تلاشت واختفت هذه الميزانية .. فتوقف المشروع .. !!! والتاريخ يعيد نفسه ..و في عهد الإصلاح .. فجاء البيت الخليجي منذ سنتين وساهم بمليون دينار ” حسب ما صرح به ” لصيانة وتطوير مسجد الخميس … والى يوما هذا .. فمسجد الخميس ما زال يشتكي هذا التهميش و عدم المبالاة ..!!! فالزائر لهذا المعلم التاريخي سيشاهد إن منارتي مسجد الخميس واقفتان وشامختان بمساندة أعمدة حديدية ..!!!
” alt=”سجد الخميس .. يستغيث..!!! و ” />
فلو كان هذا الصرح يمثل بيتا لمطرب ما ..أو شاعرا ما.. أو عازفا ما أو وجيها ما .. لسارعت وزارة الثقافة و الإعلام لإحياء هذا الصرح.. وإعداد الميزانيات و الأهم سارعت إلي تنفيذه بدون تأخير أو تردد..ولكن ما عسانا أن نقول في زمن انقلبت فيه المعايير والأسس وأصبحت تتبع الأهواء و الرغبات الضيقة و المحدودة ..؟؟!!!
” alt=”مسجد الخميس .. يستغيث” />
اعتقد انه من الأفضل أن يسجل مسجد الخميس في لائحة البيوت الآيلة للسقوط .. بالرغم من الإشكالية الإدارية و الفنية و المالية .. لعله أن يحظى ببعض الرعاية والاهتمام المعنوية علي الأقل ..!!! فهو اليوم معرض للتآكل بسبب الظروف البيئية .. وبسبب التآكل بسبب الظروف المالية .. والتآكل بسبب الظروف الإدارية .. والتآكل بسبب غياب الحسي الوطني و الحسي التراثي و التاريخي..!!!
وان تعذر ذلك فيجب رفع وصاية وزارة الثقافة و الإعلام عليه وتحويلها لجهات أكثر إحساسا للمسئولية و أكثر اهتماما و مراعاة للتراث والثقافة والإعلام الإسلامي .. فمسجد الخميس مازال يشكل معلما تراثيا و ثقافيا و حضاريا لمملكة البحرين ..بالرغم من هذا التهميش وعدم المبالاة من قبل الجهات الرسمية في الدولة.