تتفاقم المشكلة .. والحكومة تتفرج .. وهذه مصيبة..!!
تتفاقم المشكلة .. والحكومة تتفرج ..وهذه مصيبة ..!!!
هناك 20 ألف مؤسسة وهمية ..في سجلاتها ما يقارب 80 ألف عامل ( متخفي ) وهناك 13000 عمالة هاربة في البحرين وهناك الفري فيزا قد يكون البعض منهم مسجلين علي حساب متنفذين ..!!! فهناك المتاجرة في البشر تعمل في وضح النهار .. و هناك قوانين و هناك مواثيق دولية .. وهناك إجراءات و هناك تعليمات و هناك توصيات تجرم المتاجرة البغيضة وهناك انتهاكات لحقوق الإنسان صريحة ..!!!
وهنا نطرح سؤال .. لماذا هذا الصمت المطبق من قبل الحكومة الموقرة .. علي ما يحدث ..؟؟!! مؤسسات وهمية مسجلة و مقيدة ورسمية … عمالة هاربة … وعمالة تعمل تحت مسمي الفري فيزا ..!!! إن هذا السكوت يدل علي أن الحكومة الموقرة أما أن تكون طرفا مباشر أو غير مباشر في هذا الكم الكبير من التجاوزات والانتهاكات الغير أخلاقية و هي بالتالي .. عاجزة عن إيجاد الحلول لكبح هذه التجاوزات و الانتهاكات .. و من ثم السيطرة عليها ..!!!
إن القضية ليست وليدة الساعة .. والحكومة الموقرة تعرف جيدا أسباب تفاقمها ..!!! فالقضية اليوم تشكل هاجسا مقلقا للمواطن و المقيم .. امنيا واجتماعيا و صحيا واقتصاديا وأخلاقيا أيضا ..!!! فالعمالة الغير قانونية لا تعمل في الظلام .. بل في وضح النهار و تحت أعين وسمع كافة المسئولين .. سواء في وزارة الداخلية أو وزارة العمل أو وزارة الصحة أو ما يسمي بهيئة سوق تنظيم العمل..!!! فهي متواجدة وبكثافة في كافة مناطق البحرين وفي الأماكن العامة .. في الأسواق .. المحرق .. المنامة .. مدينة عيسي … سوق واقف .. الرقاع .. وفي الشوارع العامة وعند محطات الباصات و في مواقف السيارات ..!!! والعجيب إنهم في مأمن تام..والبعض عنده حصانة مــا .. !!!!
إن مجرد حملة صغيرة في الشوارع العامة بإمكانها أن تضبط الكثيرين من الذين ينتمون إلي المؤسسات الوهمية أو العمالة الهاربة أو الفري فيزا ..!!! فالفئة الاخيرة ستكشف حجم الكارثة .. ومدى تغلغل تجارة البشر في مجتمعنا الصغير … ولكن يبدو إن الحكومة الموقرة لا تريد ذلك.. وهذه مشكلة ..!!! إن لم تكن مصيبة ..!!!
لقد حان الوقت لتتحرك الحكومة وكافة مؤسسات المجتمع المدني بدل ان تظل مجرد ..متفرج ..!! فالقضية بحاجة إلي الحل الجذري للمشكلة و ذلك بإنشاء سلطة أمنية تنفيذية تتكون من وزارة الداخلية و وزارة العدل ووزارة العمل .. مخولة قانونيا لمكافحة هذه الآفة المنتشرة والمسكوت عنها رسميا في وقتنا الحاضر في بلد صغير مثل البحرين ..إن الحد من القضايا الشبه يومية المترتبة من علي هذه القضية التي تشمل الأمنية و الأخلاقية و الاجتماعية والإنسانية ..فهي اليوم مطلبا وطنيا واخلاقيا وانسانيا .. فهل سيتحقق ..؟؟!!